من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

من معالم الفكر التربوي

﴿9﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

فبمجرد إصابته بضربة من قبل عدوه ينثني إلى الخلف ولا يملك قوة على

التقدم "

(1) "

يواصل سماحته حديثه في بيان هذا التفاوت فيقول:

أحط

"كذلك لو نظرنا في المواهب العقلية، فبعض الناس عقولهم تسع رحاب الفضاء، وبعضهم لا يكاد عقلهم يتجاوز - لو قيس- أن يكون كسم الخياط، ومن حيث الأخلاق أيضا هم متفاوتون تفاوتاً كبيراً، منهم من جعله الله سبحانه وتعالى مطبوعين بالخلق الحميد الفاضل، ومنهم من هم بخلاف ذلك منهم من هم كالملائكة في عليائها، أي يشبهون الملأ الأعلى ومنهم من هم من الفئران ومن الزواحف السامة، كذلك أيضا من ناحية التفكير بعضهم من يفكر في يومه ولا يفكر في مستقبله وبعضهم بخلاف ذلك، فهذا التفاوت لا يرجع إلى إرادة الإنسان نفسه إنما يرجع إلى موهبة الخالق الذي خلقه، فهو آية من آيات الخالق العظيم الذي وهب الناس هذه المواهب العظيمة، نجد أن أحد العلماء يتحدث عن تفاوت الناس فيقول: إن الناس بما طبعهم الله سبحانه وتعالى عليه هم متفاوتون، بحيث أن

بعضهم لا يكاد يسوي بعرة، وبعضهم يكون أرقى من الأفلاك الزاهرة " ويتحدث سماحته عن التفاوت بين الناس في الرحمة والتضحية في سبيل الآخرين وسائر الصفات البشرية، كما يتحدث في العديد من المواضع عن التفاوت في الطول والقصر وفي الألوان كذلك، فمنهم الأبيض ومنهم الأسمر وبين ذلك درجات من الألوان فضلا عن الاختلاف في الشكل والوجه وصورته، ولو فكر الإنسان ملياً في صفاته، وحاول مقارنتها بصفات الآخرين في محيطه ممن يعايشهم؛ لوجد تبايناً عظيماً، فمن الناس من هو

(1) آيات الله في الانسان، الشيخ الخليلي، 1/ 390

)) آيات الله في الإنسان 2/ 390 وانطر جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 3/ 10

٤٤٠ / ٧٠٦