من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

من معالم الفكر التربوي

﴿91﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي مكفهر الوجه مقطب الجبين، لا يكاد يبتسم إلا لماماً، وكأنَّ ارتسام الابتسامة على ثغره أشق عليه من خروج روحه، ومنهم من لا تفارق الابتسامة محياه، ومنهم الحليم الصفوح الذي لا تكدر بحره الدلاء، ومنهم من لا تستطيع التحرش به حتى يهب في وجهك كالأسد الهصور، أو النار المشتعلة، مهما كان السبب تافهاً، ومنهم الذكي النبيه الفطن الدقيق في ملاحظته العميق في تفكيره، ومنهم البليد الأبله الذي لا يكاد يفهم.

تفاوت

والله في خلقه شؤون، ومن هذا التفاوت الذي يحير الألباب هو الأعمار، فمنهم من يعمر سنين عديدة، ومنهم من يموت بعد ولادته بساعات أو أيام، ذلك لأنَّ أمر الروح كما تقدم في يد مالك الملك سبحانه وتعالى، يقول سماحته " وأمر الروح لا تخضع لمقاييس البشر ولا لتجارب البش، والناس لا يستطيعون مهما أوتوا من علم ومن تجارب أن يحددوا حياة إنسان بعينه. هذا أمر تعجز عنه ملكات البشر؛ لأنَّ القدرة عليه إنَّما هي قدرة خالق القوى والقدر، الذي يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل، والذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، والذي يدبر الأمر في السماء والأرض. فقد يوجد بيننا إنسان قوي الجسم، يتمتع بحيوية وشباب، وبكل ما يجعل الناس يظنون أنه سيعمر عمراً مديداً، ولا يفاجأ بأي سبب من أسباب الموت، ولكن فجأة يموت، وقد يوجد مريض يتقلب في فراشه دهراً طويلاً وزمناً مديداً، يعاني ما يعانيه والناس يظنون أنه لن يتجاوز بضع ساعات عندما ينظرون إلى حاله، ولكنه. يعمر عمراً مديداً، ومن أن أحد المشايخ الذين كانوا يعانون أمراضاً ثقيلة، وقد كان طاعناً في السن، وكان في أحد المستشفيات، وقد تعرض لأنواع متعددة من الأمراض، وتعرض لعمليات متعددة، وبينما كنت نائماً في ليلة من الليالي قبيل الفجر إذ سمعت جرس الهاتف، وأخذت الهاتف وكانت المكالمة من المستشفى،

أمثلة ذلك

٤٤١ / ٧٠٦