الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤﴿94﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
(1) 4
من معالم الفكر التربوي وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا. ونحْنُ خَلَقْتَكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (3) وَأَنتُمْ تَخلَقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَلِقُونَ (3) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ علَى أَن نَبَدِّلَ أَمَثَلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (3) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ
النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ"
2 - التفكر في المخلوقات المحيطة
وأعني بها ما يحيط بالإنسان في بيئته، وما أكثرها بل لا يقدر على حصرها إلا من خلقها، فهو أحاط بكل شيء علما، فما على الإنسان إلا التأمل "فإنَّ كل ذرة في الوجود هي حجة قاطعة على وجوده سبحانه، ودليل ساطع عل صفاته اللائقة بجلاله يقول سماحته: " ولا يخلو شيء في الوجود من آيات الله، فكل ذرة فيه منطوية على ما لا يحصى من الآيات الدالة على قدرة
() "
خالقها وعلمه وحكمته وهي كذلك " تنبئ بلسان حالها أنها مفتقرة إلى واجب الوجود لذاته، وأنها لا يمكن أن تقوم بنفسها، ولذلك يقول أحد علمائنا: " إن كل ذرة من ذرات الكون هي كلمة من كلمات الله ناطقة
بوجوده سبحانه، وما عداها فهو كالشرح لتلك الكلمة " ()
ثم يوجه سماحته إلى ضرورة التفكر فيقول: " لذا من الضروري أن يفكر هذا الإنسان في المخلوقات من حوله، أو يتدبر في إبداع هذا الكون
(1) سورة الفرقان، الآية 54
(2) سورة الواقعة الآيات 57 61
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 220/ 1
() السابق، 62/ 3
() سؤال أهل الذكر جمادى الثاني 1425