من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

من معالم الفكر التربوي

﴿97﴾

عند

الشيخ أحمد الخليلي

كالأكسجين في يسره فيحتاج إلى بعض العناء حتى يتناوله الإنسان، ثم يأتي بعد ذلك الطعام ثم يأتي بعد ذلك الدواء

ولكي تصلح الكرة الأرضية للعيش فيها فقد هيأ الله سبحانه وتعالى فيها كل مستلزمات الحياة واستمرارها فكل شيء فيها بقدر موزون، كما قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ " ويقول: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ

(r)

(4)

فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ولنستمع إلى سماحة الشيخ يشرح لنا كيف هيأ الله تعالى الأرض للإنسان لكي تكون صالحة للعيش فيها، وفي ذلك ذكرى للذاكرين، يقول: " لقد هيأ الله تعالى الأرض لأن تكون قراراً للإنسان، وزودها بكل ما تحتاج إليه من ضرورات الحياة وكمالياتها، وجهزها بما لم يجهز به غيرها من الأجرام من وسائل الحياة، والقرآن الكريم يفتح الأبصار على ذلك إذ يقول: {وَفي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ) (فحجم الأرض جعله الله بمقدار، ولو كانت أصغر من حجمها لانخفضت جاذبيتها، ولتعذرت الحياة عليها أو تعسرت، فإن الضغط الجوي عليها بطبيعة جاذبيتها المعهودة هو بمقدار خمسة عشر رطلا على كل بوصة، بحيث يحمل كل إنسان من الهواء اثنين وعشرين ألفا وثمانمائة وأربعين رطلا، وإنما لا يشعر بهذا الحمل لتعادل الضغط من كل جانب، فمثله كمثل السابح في عمق الماء لا يشعر بثقل الماء عليه، ولو كانت الأرض في ربع قطرها بحيث تكون في حجم القمر؛ لانخفضت جاذبيتها إلى سدس جاذبيتها الحالية وتعذر أن تمسك الماء والهواء من حولها، ولأدى ذلك إلى برودتها ليلا إلى حد التجمد، وحرارتها نهارا إلى حد الاحتراق، ولو كانت أكبر من حجمها لزاد الضغط بمقدار زيادتها، ولبلغ ضغط الهواء

(ا) سؤال أهل الذكر 27 رمضان 1424 هـ …

)) سورة القمر، الآية 49

() سورة الفرقان، الآية 2

) سورة الذاريبات، الآية 20.

٤٤٦ / ٧٠٦