الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧﴿97﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
معالم الفكر التربوي من زنة طن على كل بوصة، وتعذرت نشأة الأجسام ونموها، وامتنع وجود العقل في الإنسان، والقشرة الأرضية هي بمقدار أيضا، فلو كانت أسمك نحو عشرة أقدام لامتص ثاني أكسيد الكربون الأكسجين، وتعذر نمو النبات، وتعذرت بالتالي الحياة على الأرض، وعمق البحر فيها بمقدار كذلك، فلو كان أعمق ببضعة أقدام عما هو عليه لانجذب إليه الأكسجين، وتوقف النبات، وتعذرت الحياة، والبحر يغمر ثلاثة أرباع مساحة الأرض وهو بمقدار ما ينظفها من الأدران، والغلاف الهوائي يقدر بخمسمائة ميل يحيط بالكرة الرضية من جوانبها، وهو يتعادل الأرض، إذ لو
مع حجم
كانت أصغر من ذلك لارتفع الغلاف وتلاشى، وحلت الكارثة على الأرض ومن فيها وما فيها، فإنّ هذا الغلاف يحمي الأرض وما عليها من الشهب التي تتقاذف في هذا الفضاء، وتنطلق في سرعة رصاص بندقية بتسعين مرة، بحيث لو مرت على إنسان لكان مرورها وحده كافيا في إهلاكه لسرعتها وحرارتها الملتهبة، ونسبة الأكسجين في الأرض بمقدار، وهي إحدى وعشرون في المائة، ولو انخفضت إلى عشرة في المائة لتعذرت وسائل الحياة، فإن الإنسان في هذه الحالة تعوزه النار التي يطبخ بها طعامه، ولو ارتفعت إلى خمسين في المائة لأدى هذا الارتفاع إلى خطورة بالغة بحيث لو لمع برق لكفت شرارة منه تأتي على غابة بأسرها، ودوران الأرض حول نفسها بمقدار، فهي تدور بقدر ألف ميل في الساعة الواحدة، وبهذا يكون الليل والنهار في ظرف أربع وعشرين ساعة تستكمل فيها الأرض دورتها حول نفسها، ولو قلت هذه السرعة إلى قدر مائتي ميل في الساعة لطال الليل والنهار، ولاشتدت برودة الليل وحرارة النهار إلى حد ألا يطيقهما الإنسان. والمسافة بين الأرض والقمر بمقدار مائتين وأربعين ألف ميل، وذلك بقدر ما يحفظ توازن المياه في الأرض؛ لأنَّ للقمر تأثيرا في حركة الجزر والمد، فلو كان أبعد لغارت المياه، ولو كان أقرب لفاضت على الأرض، والمسافة بينها وبين الشمس بمقدار ثلاثة وتسعين مليوناً، ولو كانت أبعد من
ذلك