الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨ينمي
﴿98﴾
من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي لتجمدت الأرض، ولو كانت أقرب لصهرتها بحرارتها التي لا تطاق، وما يصل إلى الأرض من الطاقة الشمسية جزء من مليوني جزء، وهو بمقدار ما النباتات ويزود الأجسام بالطاقة الحرارية، ولو زاد عن ذلك لاشتد لهيب الحرارة في الأجسام وتأثرت النباتات، ولو كان في مكان الشمس أحد النجوم الضخمة كالشعرى اليمانية، أو السماك الرامح، أو سهيل؛ لتبخرت الأرض، فإن الشعرى اليمانية أكبر من الشمس بعشرين ضعفاً وأقوى منها بخمسين مرة، والسماك الرامح أضخم منها بثمانين مرة، ونوره أقوى نورها بثمانية آلاف ضعف وسهيل أقوى منها بألفين وخمسمائة مرة، على أنّ من العلماء المحدثين من يثبت أن الشعرى أكبر من هذا القدر بأعداد هائلة وليس ذلك ببعيد " (1)
هناك
من
هكذا سخر الله لنا هذا الكوكب للحياة، فله الحمد و الشكر والمنة والثناء الحسن الجميل، وإذا تجاوزنا ذلك إلى الطعام والشراب وكيف يسره الله لنا لازداد يقيننا بعظم قدر نعم الله سبحانه وتعالى علينا، يقول سماحته: " من الضروري أن يفكر الإنسان في أمور حياته التي تعتبر من الضروريات بالنسبة إليه، ومن أهمها الطعام الذي جعله الله غذاء له، ثم لينظر الإنسان إلى هذا الطعام كم يتدرج حتى يصل إليه، ورُبّ طعام ينبت في أوروبا أو في أمريكا أو في أقصى الأرض ثم يصل إلى هذا الإنسان، بتدرج من يد إلى أخرى ومن بلد إلى آخر. سخر الله تعالى الوسائل والأسباب المختلفة ليصل إلى هذا الإنسان، وبعد وصوله أيضا سخرت له أسباب متنوعة حتى يكون هذا الطعام صالحا للأكل، يسد جوانب الحاجة في جسده؛ فيتغذى به وينمو، ويخلق الله منه أناسي كثيرة. هذه الأمور كلها داعية للاعتبار "
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 1/ 144 - 146
() المدخل العام إلى دراسة العقيدة الشيخ الخليلي، ص 23، وانظر العقيدة الصحيحة أهميتها وأثرها، الشيخ الخليلي، وسؤال أهل الذكر 27 رمضان 1424 هـ – 22/ 11 /2003 م