من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

من معالم الفكر التربوي

﴿45﴾ +

عند الشيخ أحمد الخليلي

لم تسلم أسرة الشيخ من لفحات هذا الانقلاب؛ فقد أودع والده السجن، وحدث بعد مدة من الزمن أن قتل رجل اسمه حمد، فظن الشيخ أنه والده، وأخذ أخوه حمود يبكي بكاءا شديداً، فذهب أحد الأفارقة إلى السجن، للتأكد من أن والد الشيخ على قيد الحياة، لكن حموداً لم يتوقف عن البكاء، مما اضطرهم إلى الذهاب جميعاً لرؤية والدهم، وهناك اطمأنوا على حياته (1).

رأى الشيخ بعد ذلك أنه لا يمكن البقاء على هذه الأحوال مع أن قادة الانقلاب كانوا لا يؤذون الشيخ بشيء، تقول والدته: كانوا يهينون العرب ويتركونهم يعملون الأعمال الشاقة، فذهب الشيخ معهم مرة، فناداه كبيرهم ويسمى - ثابت كو - وقال له: هذا ليس شغلك، اذهب إلى بيتك، فعاد أدراجه إلى المنزل ونجاه الله تعالى. وكانت الشرارة التي أصر معها الشيخ على الرحيل، أن كان مرة يحمل طعاماً لوالده في السجن فرأى بعض العمانيين ممن يعرفهم يهانون إهانة عظيمة، فتألم لذلك، وتأثر بما رأى أيما تأثر، ورفض الذهاب مرة أخرى، كي لا يشاهد مثل ذلك المنظر (3). هنا أخذ الشيخ ينظم مسألة الرحيل إلى عمان، فتقدم إلى الصليب الأحمر بطلب إخراج والده من السجن، فلم يتيسر له ذلك، وقد أضر بهم العوز وقلة ذات اليد، فساعدهم الصليب الأحمر على ترتيب شؤون سفرهم، ويسر الله لهم أثناء ذلك خروج

(1) لقاء مع والدة الشيخ أحمد الخليلي

(2) السابق