من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

﴿1.7﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي وبعد هذه الدعوة المتكررة من سماحته، فإنه يبين لنا الثروة الروحية الطائلة التي يجنيها الإنسان من حلال هذا التفكر في صفحات الكون، يقول

6

: " إن الإنسان هو جزء من الموجودات في هذا الكون يربطه به رباط وثيق. لأنه في الحقيقة المحور الذي تدور عليه رحاه، والكون كله صفحات مهيأة لدراسة الإنسان، كل سطر من سطورها حافل بما لا يحصى عددا من آيات الله الشاهدة على وجوده الناطقة بتسبيحه وحمده، فلا يكاد اللبيب الموفق يفتح عينيه على شيء يتلوه من هذه السطور حتى يمتلئ قلبه إيماناً بمبدع الكون، الذي تسبح بحمده كل ذرة في هذا الوجود، وتسجد خاضعة لجلاله وكبريائه، فلا يجد اللبيب الموفق مناصاً من التجاوب مع ذرات الكون في تسبيحها، والتفاعل معها في سجودها الله وانقيادها لأمره ")

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 136/ 1

٤٥٦ / ٧٠٦