الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨من
معالم
الفكر التربوي
﴿1+^﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
هذه السعة التي تفوت مدارك البشر لا يخرج عن كونه وحدة متكاملة، كل جزء منه مكمل لبقية الأجزاء، وفي ذلك دلالة واضحة على وحدانية الله
المجموعة،
(2)
تعالى، لأن وحدة نظام الكون دليل على أنه صادر عن مكون واحد) ويبن سماحته بياناً مفصلاً قدرة الله تعالى وحكمته في تدبير أمر هذا الكون، فيقول:" وإذا تجاوزنا حدود الأرض قليلا إلى أخواتها، ككواكب المجموعة الشمسية، نجد التناسق بينها مرتبطاً بمقادير أحجامها ودورانها وطبائعها، فلكل منها حجمه الخاص ودورانه المقدر، وتأثيره الدقيق في هذه تسعة وهي مع الأرض تدور حول أمها الشمس ومعهن واحد وثلاثون قمرا توابع لهن، وثلاثون ألفا من النجيمات، وآلاف من ذوات الأذناب، وأعداد هائلة من الشهب والشمس ليست بينهن ثابتة بل هي تجري كما أخبر الله تعالى بقوله: وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍ لَّهَا ذَالِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} " ويقدر دورانها حول نفسها بستمائة ألف ميل في الساعة الواحدة وكل هذه الأجرام تابعة لها في هذا الدوران، ولها دوران آخر مع كل توابعها على الحاشية الخارجية للمجرة، وهي تبتعد عن هذه الحاشية بسرعة اثني عشر ميلا في كل ثانية، وما هذه المجموعة الشمسية إلا واحدة من الملايين التي لا تحصى من المجموعات التي تنتسب إلى نفس هذه المجرة التي تقع في مجموعتنا الشمسية، وقطر هذه المجرة يقدر بمائة ألف سنة ضوئية، والسنة الضوئية تقدر بستمائة مليون مليون من الأميال، لأنَّ الضوء يقطع في الثانية الواحدة مائة ألف ميل وستة وثمانين ألف وثلاثمائة ميل (أي ثلاثمائة ألف كيلو متر) والمسافة بين الأرض والشمس سبع دقائق بسرعة الضوء، ويمكن أن يدور الضوء على الكرة الأرضية في الحدود الاستوائية سبع مرات في الثانية الواحدة، والأرض تبعد عن مركز هذه المجرة بثلاثين
(1) سؤال أهل الذكر، ربيع الأول 1425 هـ، 2004/ 4/25 م (1) سورة يس، الآية 38