من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

من معالم الفكر التربوي

7

عند الشيخ أحمد الخليلي

صورة للذرة ودوران الألكترونات حول النواة

الدقيقة من بروتونات ونيوترونات والكترونات مقدراً تقديراً بحيث لو زاد شيء أو نقص لأدى إلى الخلل في نظامها، والخلل الذي يكون في الذرة يؤثر على غيرها فالأرض مثلا بكل ما فيها من نبات وإنسان وحيوان وهواء تتكون من عناصر هي نحو المائة أخفها الهيدروجين وأثقلها اليورانيوم، والعناصر تنقسم إلى جزيئات، والجزيئات تنقسم إلى ذرات، وزنة جرام واحد من ذرات اليورانيوم تقدر بألفي مليون مليون مليون من الذرات، فما بالك بالهيدروجين الذي هو أخفها، وإنك لتمتلكك الدهشة ويستولي عليك الاستغراب إذا علمت أن عناصر كل مركب مقدرة تقديرا، وجزيئات كل عنصر فيه محدودة بحيث لا تزيد ولا تنقص، وذرات كل جزيء بمقدار، ولو كانت ثم زيادة أو نقص لكانت سببا للخلل، فسبحان من خلق كل شيء فقدره تقديرا "

ويمكن الإشارة هنا إلى بعض الآيات الكونية التي تدعو إلى الاعتبار والخضوع لمن بيده الخلق والأمر، والحكم والقهر مبتدأ ومتهبأ يقول سماحته: " وما على الإنسان - وما هو إلا جزء من هذا الكون - إلا أن يقرأ في

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 146/ 1 - 147

٤٦١ / ٧٠٦