من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

من معالم الفكر التربوي

﴿118﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ب التفكر في حوادث الدهر ونوائبه:

لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيل كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ

(1)

يُؤْمِنُونَ)

إن التفكر في صروف الدهر، ونوائب الزمان، على مر العصور فيه عبرة وأي عبرة لكل ذي قلب؟! وهو أسلوب تربوي رفيع في شحذ الهمة، وإيقاد العزيمة في السير على المنهج الرباني لتوقي الشرور والمصير المظلم لكل من حاد عن ذلك النهج السوي، وفيه جني الثمار الروحانية اليانعة التي تدفع بالإنسان إلى السير الحثيث في تحقيق مرضاة رب العالمين، وذلك بالاستمساك بحبله المتين، والاهتداء بنوره المبين. إنَّ سماحة الشيخ - حفظه الله - كثيراً ما يرشد الناس في دروسه وخطبه ومحاضراته إلى هذا المنهج التربوي الرائع، بل كثيرا ما يرد ذلك مقرونا بالعبر في مجلسه وهو يحدث جلساءه بذلك، حيث يعد سماحته موسوعة تأريخية ضخمة - وقد جهل ذلك الكثير من الناس - تحوي من قصص البشر وسيرهم وتأريخهم الشيء الكثير، مما لا نجده في بطون الكتب، بل لم تسجله الأقلام

إذ الكثير منه غير مدون أصلا.

ويمكن تقسيم الحوادث التأريخية قسمين:

أ- قصص الماضيين الغابرين

ب - الحوادث المعاصرة

(1) سورة يوسف، الآية 0111

٤٦٤ / ٧٠٦