من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

معالم الفكر التربوي من

﴿119﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

- قصة عاد قوم هود عليه السلام:

رو

كانت عاد تسكن في الأحقاف كما ذكر القرآن الكريم، وكانت على قدر عظيم من القوة أَلَمْ تَرَكَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ: إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ تُخَلَقَ مِثْلُها في البلاد " وقد أنعم الله عليها بصنوف النعم من الجنات والأنهار، فأخلدوا إلى الكفر، فأرسل الله تعالى إليهم هودا عليه السلام * وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} " فاذا كان جواب قومه على هذه الدعوة المباركة ومحاولة العودة بهم إلى الصراط المستقيم قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَتَرَنكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَذِبِينَ: قَالَ يَنقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِي رَسُولٌ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ أَبْلَغُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحُ أَمِينُ} " فأخذ يذكرهم بنعم الله عليهم، مبديا خوفه الشديد أن يحل بهم عذاب من الله تعالى، قائلاً لهم إنّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (وَمَا، أَسْتَلَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِى إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع وَايَةً تَعْبَثُونَ) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلِدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم (بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (3) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ (3) أَمَدَّكُم بِأَنْعمٍ وَبَنِينَ (= وَجَنَّتٍ وَعُيُونٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ

الواعظين (= إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ (= وَمَا نَحْنُ بِمُعَذِّبِينَ}

(3)

لقد أصروا على ما هم عليه من الكفر، وتصامموا عن الآيات والنذر، حتى جاء أمر الله عز وجل بإهلاكهم كيف يا ترى كان إهلاكهم؟ وما

(1) سورة الفجر، الآية 7

() الأحقاف، الآية 21

() سورة الأعراف، الآيات 66 - 68

() سورة الشعراء، الآية 128

٤٦٩ / ٧٠٦