الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢من معالم الفكر التربوي
﴿122﴾
- قصة ثمود قوم صالح عليه السلام:
عند الشيخ أحمد الخليلي
جاءت ثمود بعد عاد، وكانت تتقلب في النعيم العظيم مع ما آتاها الله من القوة، لكنهم كفروا وكذبوا رسولهم صالح عليه السلام، يقول سبحانه كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (إِذْ قَالَ هُمْ أَخُوهُمْ صَلِحُ أَلَا تَتَّقُونَ رَ إِلَى لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (3) وَمَا أَسْتَلَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أخرى إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ) أَتُتَرَكُونَ فِي مَا هَنهُنَا وَامِنِينَ الله في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (3) وَتَنْحِتُونَ مِن الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ (3) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون (ج) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ " وأخذ رسولهم يعظهم
(1)
الله
ويذكرهم بمصارع عاد الذين ظلموا أنفسهم، ويبعث فيه استشعار نعم عليهم قائلا لهم {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا الَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ " ولكنهم تعنتوا، و أبوا طاعته، واستحبوا العمى على الهدي كما وصفهم رب العزة {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الهُدَى) وطالبوا صالحا عليه السلام بمعجزة تثبت صدق دعواه أنه مرسل من عند الله {قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَرِينَ (مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِشَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ مَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ) فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (" وبسبب طغيانهم اعتدوا على الناقة فعقروها؛ فحذرهم نبيهم صالح عليه السلام من مغبة فعلهم و وطالبهم بالتوبة والاستغفار وإلا نزل عليهم العذاب فعتوا وطغوا وطالبوه بنزول العذاب سريعا إن كان من الصادقين (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
)) سورة الشعراء، الآية 141)) سورة الأعراف، الآية 74)) سورة الشعراء، الآية 183
د)