من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

من معالم الفكر التربوي

﴿124﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

التي هلك بها قوم صالح بأكملهم إلا من شاء الله من المؤمنين؟ سبحانك آمنت بك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، وأنت على كل شي قدير

- قصة قارون

لقد كان قارون من قوم موسى عليه السلام، وكان رجلا غنيا ذا ثراء فاحش عظيم، مما دفعه إلى كفران نعمة الله عليه، وقال إنَّما أوتيته على علم، وكذب نبي الله موسى وقال عنه: ساحر كذاب، ونصحه قومه نصحاً كثيراً، فلم يصخ سمعه لشيء من ذلك أبداً، إنَّه الكبر والطغيان، وهكذا شأن الإنسان. كَلَّا إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْغَى (أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى إلا من رحم ربي

سبحانه.

ج

(1)

لقد قصَّ الله لنا خبره فقال (إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمٍ مُوسَى فَبَغَى وَاتَيْنَهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أَوْلِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ وَابْتَغِ فِيمَا وَاتَنكَ اللَّهُ) الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنَ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِى أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِن الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْتَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (3) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِي زِينَتِهِ، قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا يَنلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَرُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا وَلَا يُلَقَّتَهَا إِلَّا الصَّبِرُونَ (3) خَسَفْنَا بِهِ، وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ * وَأَصْبَـ وَاصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْس يَقُولُونَ وَيَكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مِّنَ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيُكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ

() سورة العلق، الآيتان 7،6

من

٤٧٤ / ٧٠٦