من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

من معالم الفكر التربوي

الحياة العمانية

﴿4﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أبدأ الحديث عن حياة الشيخ في عمان منذ وصوله إلى بلده الأصلي (بهلا). وكان ذلك قبيل ظهر يوم الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى من عام 1384 هـ وبرفقته أبواه وأخوه حمود بن حمد الخليلي، وقد نزل الشيخ أول نزوله بـ (بستان سحيم (القريبة من سوق بهلا، يقول خلف بن زاهر الشرياني وكان من المستقبلين لأسرة الشيخ: بعد ذلك ذهبنا إلى محلة (الخضراء) مشياً على الأقدام، تغمر أهل البلاد الفرحة والبهجة والسرور بوصول هذا الشيخ بصفة عامة، وأهل محلة الخضراء بصفة خاصة (1) واتجه الجميع صوب البيت القديم الذي تركه آباء الشيخ مقفراً مستوحشاً لفراق أولئك العباهل من نسل سليمان بن ناصر الخليلي، ودخل الشيخ وأسرته، وليس في البيت شيء يسد المسغبة أو يرطّب الحلق، ويشفي من ال الظمأ، وقد جرد الانقلاب الشيوعي الأحمر هذه الأسرة المتواضعة من أملاكها، كما جرد غيرها من الأسر، وحسبها أن سلمت من براثن الموت، ورضيت من الغنيمة بالإياب، نعم لقد وصل الشيخ فقيراً فقراً مدقعاً من حطام هذه الحياة الزائل، ثرياً ثراء واسعاً بالعلم والصلاح والفضل وحسن التوكل على خالق الوجود، و مصرف كل موجود، ورازق كل مولود، وبفضل الله تعالى أصبح بعد ذلك في أحسن حال.

(1) لقاء الشيخ خليل بن أحمد بالشيخ خلف بن زاهر الشرياني