الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥من معالم الفكر التربوي
﴿135﴾
عند
الشيخ أحمد الخليلي كلها في الطريق السليم، وينسق بينها بالنظام الإلهي الذي أراده الله سبحانه
وتعالى أن يكون فيه سلامة الإنسان في معاشه، وسعادته في معاده ") ولهذا كان الإيمان بالغيب كما يقول سماحته: "هو نقطة الافتراق بين أصحاب الفطر السليمة والنفوس الزكية والعقول الراسخة، والأفكار الواعية، الذين يتصلون بما وراء هذا العالم المحسوس وبين الذين تكدرت فطرهم، وأظلمت نفوسهم، واضطربت عقولهم وانغلقت أفكارهم، فلم يفهموا تفسيراً للوجود إلا ما وقعت عليه حواسهم المحدودة حبس نفسه في مضيق المادة فلا ينظر إلى شيء إلا بمقياسه المادي، ولا يتطلع إلى ما وراء هذه المادة ")
(T)!!
لأنه
والذين يؤمنون بالغيب يرون أنَّ هدف الحياة أسمى من أن يكون من أجل شهوات الدنيا والتنافس على حطامها والتناحر على منافعها، بينما الذين يكذبون الغيب لا يعرفون هدفا في هذه الحياة إلا إرضاء العواطف المضطربة، وإشباع الغرائز المنهومة) ولو كان ذلك على حساب الآخرين بل ولو أدى الأمر إلى إزهاق الأرواح، وإتلاف الأنفس، للصغار والكبار، وإهلاك الحرث والنسل، وقد يؤدي عدم الإيمان بالغيب إلى أن يحرص الإنسان كل الحرص على الكسل وترك الاجتهاد في العمل ")
(د)
وليس الإيمان بالغيب مجرد كلمات ترددها اللسان، أو تصديق واستعبار لا سلطة له على الجوارح والجنان، وتهذيب السلوك، بل " الإيمان بالغيب المطلوب هو الإيمان العميق الأثر القوى التأثير، الذي يقود صاحبه إلى
() الإيمان باليوم الآخر وأهميته 32 ا ح، وانظر جواهر التفسير 4111، 229
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي
2/ 126،
() سؤال أهل الذكر 19 رمضان 1424 هـ / 2003/ 11/14 م
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 127/ 2
() الإيمان باليوم الآخر وأهميته 32 ج