الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨معالم الفكر التربوي من
138}
عند الشيخ أحمد الخليلي
نفسه عزائم الإيمان والتقوى، حتى يتأسى بالملأ الأعلى في الطاعة والانقياد
(1)
لرب السموات والأرض؟! "»
ومن هؤلاء الملائكة من هم ملازمون للإنسان يسجلون كل شيء مما
(2)
مما
يعمله من خير أو شر، وهم الملائكة الكرام الكاتبين، كما أخبر بذلك سبحانه وتعالى {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحَنفِظِينَ (2) كِرَامًا كَتِبِينَ) وفي ذلك دفع للإنسان إلى الطاعة والاستحياء من الله تعالى، ومن هؤلاء الملائكة، فإن الإنسان حين يشعر بمراقبة الملائكة الكرام الكاتبين الذين لا يخفى عليهم شيء يأتيه، لأن الله سبحانه وتعالى مكنهم من ذلك، ومع ذلك فإن الله تعالى المراقب الأعظم سبحانه وتعالى … جدير بالإنسان أن يستشعر هذه المراقبة الدقيقة، وأن يحرص على أن لا ينقلب الملائكة إلى الله سبحانه وتعالى إلا بصحائف بيضاء من أعماله الصالحة، وأن يستشعر عظمة الله سبحانه وتعالى الذي تخشاه هذه الملائكة على ما لها من قوة وما جعل لها من مزايا ليست موجودة في سائر الخلق، ومع ذلك لا يفترون عن عبادة الله، خشيته مشفقون. ومع ذلك فإذا خالف أحدهم أمر الله جازاه الله على ذلك، فكيف بهذا الإنسان الضعيف ". {دَعُونِ رَهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُنفِقُونَ (3) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ هُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ) () ()
(4)
وهم من
ويقول سماحته - حفظه الله -:" إن إيمان الإنسان بالملائكة يجب أن لا يكون صورة خيالية، تعرض للذهن تارة وتختفي أخرى، وإنما يجب أن يكون
(1) برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط، ص 53
(1) سورة الانفطار، الآيتان 11،10
)) الإيمان وحقيقته 2/ج /2
() سورة السجدة، الآيتان 15 - 16
) سؤال أهل الذكر 27 شوال 1424 هـ / 2003/ 12/21 م