الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩من معالم الفكر التربوي
139}
عند الشيخ أحمد الخليلي
إيمانا حياً، يتجسد في أقواله وأعماله وميوله ورغباته ومشاعره وانفعالاته،
فلأمر ما كان الإيمان بهم ركنا ركينا في بناء هيكل الإيمان".
الإيمان بالكتب
(4)
(1)
من مقتضيات الإيمان بالكتب عند المسلم الحق هو التطبيق العملي لما جاء في الكتاب المعجز القرآن الكريم بحيث يكون دستور حياته، بجانب تلاوته كما أُنزل، يقول سماحته: "الإيمان بالكتب يقتضي التفاعل مع القرآن، فقد قال الله سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض " وقال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِلُوا التَّوْرَنَةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِنَايَتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ". وهكذا شأن المسلم عندما يهجر هذا الكتاب فلا يعمل بمقتضاه، ولا يعمل بهديه، ولا يتبع، نوره فمثله مثل الحمار الذي حمل أوزارا " ويقول سماحته أيضا: " أما الإيمان بالكتب المنزلة من عند الله فهو إيمان بنور الله المنزل على صفوة خلقه للهداية إلى الخير، وتبديد ظلمات المعتقدات الضالة من قلوب الناس، ووصل هذه القلوب ببارئها تعالى، ومعنى ذلك أنَّ الإيمان بها هو ترجمتها في واقع حياة المؤمن، فعلا وتركا، وقبولا ورفضا، إذ لم ينزل الله تعالى كتابا منها لمجرد التلاوة، بل للتدبر والإمعان والهداية والاتباع، وقد اجتمع ما فيها من هدى وبصائر ونور وحكمة في القرآن الكريم".
(E)
ره
() برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط، ص 54)) سورة البقرة، الآية 85
)) سورة الجمعة، الآية.
() الإيمان وحقيقته، الشيخ الخليلي، 2/ج/ () برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط، ص 55