من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

من معالم الفكر التربوي

﴿11﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

في حياتهم، بل بحياتهم كلها، من أجل إبلاغ دعوة الحق وهداية الناس إليه، وإنقاذهم مما هم واقعون فيه من الكفر والضلال، والبغي والعدوان، فما على من آمن بهم إلا أن يتجرد من جميع صفاته الشائهة البالية، ويجلل أزهى الحلل من صفاتهم العالية، بحيث يجرد حياته للحق استمساكا ونصرة ودعوة، ليكون إيمانه بهم حياً يتحرك في عباداته وأخلاقه وسلوكه ومعاملاته" فليحذر الإنسان كل الحذر أن يتسلل لواذاً، أو أن يسئ إلى أحد من رسل الله تعالى مهما كان الأمر، بل عليه أن ينتصر لهم، ويغضب أجلهم، فذلك من مقتضيات إيمانه بهم.

الإيمان باليوم الآخر:

(1)

لله

من

وهو اليوم العظيم، يوم البعث والنشور، يوم الحساب، يوم العرض الأكبر، يوم الجزاء، يوم يعض الظالم على يديه، يوم الحسرة والندامة، يوم لا يجزى والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا، يوم يفر المرء من

أخيه وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. والدخول إلى اليوم الآخر يبدأ من خروج الروح من الجسد، إنَّه الموت الذي لا مفر منه ولا مهرب كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} " فليتذكر الإنسان سكراته الشديدة، ثم حياة البرزخ بما فيها من راحة أو عذاب، ثم يكون البعث من القبور (يَوْمَ تُبَدِّلُ الْأَرْضُ غَيْر الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) " يقول سماحته: " الإيمان باليوم الآخر إيمان بالمنقلب

(3)

أن

بحيث يلقى كل أحد جزاءه، وينقلب إلى مصيره، وهذا الإيمان يقتضي يكون الإنسان عاملا لذلك اليوم، حاسبا له حسابه، مستعدا للقاء ربه سبحانه وتعالى فيه، عارفا أنه سينقلب إلى حساب يتناول جميع أعماله، دقيقها

(') برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط 54/ 1، 55

() سورة الأنبياء، الآية 35

() سورة إبراهيم، الآية 48

٤٩١ / ٧٠٦