من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

﴿142﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي وجليلها، كما أخبر سبحانه وتعالى عن ذلك عندما قال: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ)). فيومئذ يعرضون على ربهم لا تخفى من أحد خافية قط مما فعل، ومما قدم، وأخر، وهذا يعني الاستعداد لذلك اليوم بالحرص على طاعة الله، وتجنب معصيته

(1)

(0)

(T) 11

(3)

فيا

(1)

في ذلك اليوم يتناول الإنسان كتابه إما بيمينه وإما بشماله على حس عمله، ويقال له: اقْرَأْ كِتَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} للعجب إن هذا الكتاب يحصي مثقال الذرة، مما لا يتصوره الإنسان، إنها العدالة المطلقة و لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} ﴿هَذَا كِتَبْنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، {وَوُضِعَ الْكِتَبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَنَهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) حينئذ يقول الإنسان يا ليتني قدمت لحياتي، ولكن هل تنفع يا ليتني؟ كلا، هي في الدنيا لا تنفع في استرجاع ما فات فكيف في الدار الآخرة؟ ويقول الظالم: يَنحَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنْبِ اللهِ " ولكن هل تجدي حسرته شيئا؟ لا وربي، ولمزيد من العبرة والاتعاظ ومزيد من الدعوة إلى تصحيح المسير والإنابة إلى الله عز وجل، فإنَّ الله سبحانه وتعالى يذكر الحساب مقروناً بانحلال نظام هذا الكون وتهاوي أجرامه، ووقوع بعضها على بعض، وما في ذلك من أهوال فوق ما يتصور الإنسان، فالله تعالى يقول:

)) سورة الحاقة، الآية 18

() سؤال أهل الذكر 27 شوال 1424 هـ / 2003/ 12/21 م

)) سورة الإسراء، الآية 14

() سورة غافر، الآية 17)) سورة الجاثية، الآية 29)) سورة الكهف، الآية 49)) سورة الزمر، الآية 07

٤٩٢ / ٧٠٦