من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

من معالم الفكر التربوي

{1 ﴿0﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أن يتزود العظة منها. وعليه أن يعرف أنَّ هذه الدار لا تساوي بجانب تلك

الدار شيئا وذلك يتجسد في حسن الطاعة، والانقياد لحكم الله ")

ويقول سماحته: " كتاب الله حافل بأوصاف الجنة، وحافل بأوصاف النار، وما على الإنسان إلا أن يتلو كتاب الله بإمعان ويتدبره ليشهد مشاهد القيامة كأنها تتراءى بين عينيه وتتصور له بين يديه، فيحس كأنما يشاهد أهل الجنة في نعيمهم، ويشاهد – والعياذ بالله أهل النار في

عذابهم"

(T) I

-

وسأعرض هنا شيئاً مما نوه به سماحته من نعيم الجنة، ومن عذاب النار، آخذاً بتوجيهه ـ حفظه الله ـ بالرجوع إلى كتاب الله الكريم لتوضيح ما أشار إليه، لتكتمل به الصورة، ويكون أدعى للتأثير والتهذيب.

الجنة أولاً: نعيم

لا ريب أن كل إنسان يتمنى أن يكون من سكان الجنان، خالدا مخلدا في النعيم، ورضوان الرب الكريم، تحفه عناية العزيز الرحيم، النبيون والمرسلون جيرانه والشهداء والصالحون إخوانه وخلانه، تتلقاه الملائكة بالحفاوة والتكريم، وتطوف عليه بكرة وعشية بالزيارة والتسليم وَالْمَلَتَبِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابِ (سَلَامُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُ فَنِعْمَ

(r)

عُقْبَى الدَّارِ)

ارواج

ولكن ياترى ماذا تضم هذه الجنان بين جدرانها من النعيم؟ الذي أعده

الله تعالى للطائعين من المؤمنين.

أحاول هنا تصنيف هذا النعيم قدر المستطاع على النحو الآتي:

() وللآخرة خير وأبقى، الشيخ الخليلي () الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 41/ج/ أ () سورة الرعد، الآيتان 24، 25

٤٩٥ / ٧٠٦