من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

من معالم الفكر التربوي

﴿146﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أ - عظم قدر نعيمها

يقول سماحته في ذلك الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ذلك حيث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: " لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها " فالموضع الذي يضع أحدنا سوطه ـ أي عصاه. في هذه الجنة، هو خير من هذه الأرض وما فيها من أنواع الثروات المختلفة، والأموال والمتع وكل ما في هذه الدنيا، والنبي صلى الله عليه وسلم يصف أيضا هذه الجنة ببلاغة النبوة، فيقول: " فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" في هذه الجنة مما أعده الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ما لا عين رأت، أي لم تكتشف عين مثل ما في الجنة، و لا أذن سمعت، أي ولم تسمع أذن بأوصاف متع وعطاء وخير مثل ما في الجنة، ولا خطر على قلب بشر نعيم كنعيم الجنة)

ب - سعتها:

يقول الله سبحانه وتعالى واصفاً سعة الجنة وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ".

(r)

تلكم هي سعتها، وأبعادها، قد ندرك بعقولنا القاصرة عرض الأرض بما فيها من اليابسة والبحار والمحيطات، ولكن أنى لنا بتصور أبعاد السموات وما اكتشف العلم الحديث من أبعادها إلا القليل، أو زاوية من الزوايا

فحسب، وما اكتشف يدعو الى العجب، ويفوق قدرة التخيل لدى البشر يقول سماحته موضحا سعة الجنة." قد أخبر الله سبحانه وتعالى عن سعة هذه الجنة في قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ()

(1) سنن الترمذي 1664، وفي صحيح البخاري " من الدنيا وما عليها " رقم 2735

(1) الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 1/ 41 /ج

() سورة آل عمران، الآية 133

٤٩٦ / ٧٠٦