الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧﴿10 V﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
من معالم الفكر التربوي العين كما قال غيره والظاهر أن المراد بالأزواج هنا ما يعم النوعين لكمال أنس المؤمنين بهما معاً وقد تقدم الحديث أن أهل الجنة لا يمتخطون ولا يتغوطون، ذلك لأن الله تعالى أبعد عنهم كل الأذى ودواعيه، و أعطاهم ما تشتهي أنفسهم، فهم أطهار حساً كما هم أطهار من الناحية المعنوية، بدليل قوله تعالى أيضا: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلَّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَبِلِينَ)) وقد وصف الله تعالى الحور العين بقوله: {فِيهِنَّ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ). أي لم يباشر هن أحد من قبل، وذلك
(r)
أدعى لطهرهن ونقائهن؛ لكونهن طاهرات مطهرات من أصل خلقتهن.
الحسن و الجمال:
مما لا ريب فيه أن نساء أهل الجنة في غاية الحسن، ومنتهى الجمال، وذروة البهاء والدلال، وجوه مشرقة وضيئة كأنهن الشموس في رابعة النهار ليس من دونها، حجاب لهن عيون حور تفتك بالقلوب لولا أن الله تعالى قضى أن من في الجنان لا يموت فيها ولا يشقى، بشعر طويل فاحم تسرحه لهن الوصائف من الحور العين بأمشاط الذهب أجسادهن كأنهن بيض مكنون تفوح منهن الروائح الزكية كأنهن فتائل عطر من روائح الجنة التي توجد من مسيرة كذا وكذا من السنين، فلله ما أطيب العيش وأسعده، وما أهنأه وما أرغده، إقرأ إن شئت قوله تعالى: (وَعِندَهُمْ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (4) كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون ". وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)، وقوله تعالى: ﴿وَحُورُ عِينٌ كَأَمَثَلِ اللُّؤْلُو الْمَكْنُونِ﴾ " وقوله تعالى: {إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ
(4)
() جواهر 2/ 474 - 475
(1) سورة الحجر، الآية 47
)) سورة الرحمن، الآية 56
() سورة الصافات، الآيتان 48، 49
)) سورة الرحمن، الآية 58
() سورة الواقعة، الآيتان 23،22
(1)