الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨من معالم الفكر التربوي
﴿10^﴾
(1)
عند الشيخ أحمد الخليلي
إنشَاءُ فَجَعَلْتَهُنَّ أَبْكَارًا: عُرُبًا أَتْرَابًا، والعرب جمع مفردها عروب " وهي المرأة الغنجة المتحببة إلى زوجها " وقيل: الأتراب، أي في الثالثة والثلاثين وهو سن الفتوة والحيوية والشباب، وفوق ذلك فإنهن قاصرات الطرف فلا ينظرن إلى غير أزواجهن، وقد ألف الله بين القلوب، وجمعها في ظلال الحب والأنس الذي لا يتكدر
سن
(1)
(0) ،
(4)
أنَّ
وتتساءل الكثير من النساء أينطبق وصف الحور العين على النساء الصالحات في الجنة؟! ولعمري إذا كانت الأحاديث النبوية تنص على الرجل في صور القمر ليلة البدر، فماذا عسى أن تكون زوجه من النساء الصالحات؟ وفي النص القرآن: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ، وقوله سبحانه: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكنُون))، وقوله عز من قائل: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ " ما يدل على مكانتهن من الحسن والجمال، والطهارة والنقاء، وقد أشارت بعض الروايات عنه الله و أن الحور العين يكن وصائف للمرأة الصالحة، يخدمنها ويرفعن مروطها وأذيالها من السندس والحرير، تلك المروط التي تجرها غنجاً ودلالا في دار النعيم، ولئن اشتهت المرأة الصالحة في جنان الخلد أن تضاهي الشمس في ضيائها إلى ما وراء ذلك مما لا يخطر بالبال من صفات الحسن والجمال، فإن الله تبارك وتعالى يعطيها سؤلها. أو ليس هو القائل سبحانه: (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيَ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا
(1) سورة الواقعة، الآيات 35 - 37
() معاني القرآن، القراء. 3/ 125 ((السابق بالصفحات نفسها (4) سورة الرحمن، الآية 58 (5) سورة الصافات، الآية 49
() سورة البقرة، الآية 25