من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

من معالم الفكر التربوي

+ ﴿01﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

رعايته، وكان في استقبالهم ببلدة الحمراء الشيخ إبراهيم وجماعته العبريون، يعلوهم البشر والسرور، مرحبين بضيوفهم الكرام، ولما استقر بالجميع المجلس كان الشيخ القاضي يجلس بجانب الشيخ إبراهيم العبري وكان الشيخ أحمد الخليلي بعيداً عنهما، فأشار الشيخ القاضي على الشيخ إبراهيم بأن يدني الشيخ أحمد منه، ويجلسه بجانبه يسأله في فنون العلم) وترك له مهمة اكتشاف خزائن مكنونات علمه، قلبى الشيخ إبراهيم رغبة الشيخ القاضي ونادى الشيخ أحمد لينهض من مكانه، فأجلسه بينه وبين القاضي، وأخذ يناقشه في العديد من القضايا، وأعجب الشيخ إبراهيم به إعجاباً شديداً وقال معقبا: ما كنا نسمع عن هذا الشيخ شيئاً قبل اليوم، وأرى أن علمنا أمام علمه لا يكاد يذكر، وأسأل الله أن يبارك فيه، ويكثر من أمثاله، وبقيا متلازمين طوال مدة الزيارة، يتحاوران ويتساءلان، وقد أفصح الشيخ الخليلي عن تطلعه إلى نشر التعليم في كافة أنحاء عمان، مبينا أهمية العلم وضرورة إتاحة الفرصة للناس كي تتعلم. فطلب منه الشيخ العبري النزول عند رغبة أهل بهلا ليكون مدرساً لأولادهم، فقال الشيخ أنا لا علم عندي، ولكني لن أبخل بما لدي من العلم، وكانت رغبة الشيخ أحمد أن يرحل إلى سمائل للانضمام إلى حلقات الشيخ خلفان بن جميل السيابي ولكن الشيخ إبراهيم بن

(T)

(1) يروي الشيخ صالح الربخي أن الشيخ العبري طرح مسألة في المجلس وكان الشيخ أحمد يجلس في طرف المجلس، وشارك الحاضرون فيها، ثم طرح الشيخ أحمد قضية مهمة جدا تبين من خلالها علو قدره فنهض الشيخ العبري من مكانه وأخذ بيد الشيخ أحمد وأجلسه

بجانبه

(2) لقاء الشيخ خليل بالشيخ خلف بن زاهر الشرياني