الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢من معالم الفكر التربوي
﴿OT﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
سعيد كان يرى بقاءه للتدريس في بهلا (1) ولذلك كتب رسالة إلى السيد أحمد بن إبراهيم بهذا الخصوص جاء في هذه الرسالة) ولئن أطال الله. عمر هذا الفتى فسيكون مرجع أهل عمان (وكان الشيخ القاضي علي بن ناصر المفرجي هو حامل الرسالة إلى السيد أحمد؛ لذا نترك له مجال الحديث عن رحلته هذه يقول: ويعدها أخذت الرسالة وجئت بها إلى مسقط مروراً بالشيخ عبدالله بن علي الخليلي في سمائل وأخبرته عنه، ولما قرأ رسالة الشيخ العبري قال: هذا سيأخذونه عنكم، وكثر الكلام في أنه سيؤخذ من بهلا، ولما وصلت إلى مسقط سلّمت إلى السيد أحمد البوسعيدي الرسالة، وأخذ يسألني عنه فأجبته، ثم دخلت على القضاة، وأخبرتهم عنه، فقال الشيخ هاشم بن عيسى: كم عمره، فقلت: نحو العشرين، فقال كيف سيكون هذا عندما يبلغ
الأربعين؟!. وذهبت بعدها إلى السيد أحمد لأخذ الجواب منه، فقال لي بأننا قد وصينا عليه بأن يأتينا هنا، فقلت له: نحن أخبرناكم خبره لا لتأخذوه عنا، وإنما لتثبتوه عندنا؛ إذ لا عالم في بلادنا، فنريده معلماً لنا ولأولادنا، فقال: أنتم عندكم الشيخ إبراهيم، ترجعون إليه في الدقيق والجليل، وهذا نريده هنا في المركز، حيث التجمع الكبير) وحينها طلب الشيخ العبري أن يؤجل نقله فترة من الزمن حتى يشرع في التعليم في جامع بهلا، فوافق السيد أحمد، فأخذ يدرس في الجامع ببهلا وقت الصباح، وفي وقت المساء يفرغ نفسه للقراءة والاطلاع في مسجد (الميثاء)، يقول الشيخ القاضي علي بن
(1) لقاء المؤلف بالشيخ الخليلي
(2) لقاء الشيخ خليل بالشيخ علي بن ناصر المفرجي
(2)