الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠من معالم الفكر التربوي
(1)
﴿17.﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
الأعين) فما من شيء يسر الناظرين إلا وهو في الجنة، وما من شيء
يميل إليه القلب إلا وهو في الجنة "
(3)
ويقول عز وجل: وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَلِدُونَ} " ويقول سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ هُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ " ويقول عز وجل: هُم فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَلِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولاً " و قال
(4)
(0)
سبحانه: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ. وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (3) جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ هُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ))
(1)
تؤكد هذه الآيات على حقيقة أن العبد الصالح يعطى كل ما تشتهيه نفسه ويعطى كل ما يشاء ويرغب ويتمنى. إنه فضل الله الكبير المتعال، فاطلب ما شئت وكما يحلو لك تعط، وماذا عساك أن تتمنى والله عز وجل قد أعد لك ما لم يخطر على بالك القاصر، فالله يعلم خطرات الأنفس، وما تخفي
الصدور.
هذا وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي: " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا إن شئتم (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنِ). وقد أخفى الله سبحانه وتعالى عنا الكثير من النعيم الذي تقر به الأعين، ربما لتشويقنا
)) سورة الزخرف، الآية 71
() الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 41 / ج
)) سورة الأنبياء، الآية 102
)) سورة الشورى، الآية 22
)) سورة الفرقان، الآية 16
() سورة النحل 20، الآيتان -21.
() صحيح البخاري 3244
(A)