الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨من معالم الفكر التربوي
(2)
﴿168﴾
(1)
عند الشيخ أحمد الخليلي
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (3) كَغَلّيِ الْحَمِيمِ} " والمهل هو: النحاس المذاب الذي تناهي حره، فهو يجرجر في البطن كغلي الحميم، أي كغليان الماء الشديد الحرارة، وقال سبحانه في وصف هذه الشجرة وثمرتها: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُوم (إِنَّا جَعَلْنَهَا فِتْنَةً لِلظَّلِمِينَ) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (3) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (3) فَإِنَّهُمْ لاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِكُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ال ثُمَّ إِنَّ مَرْجَعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيم) .. وشبه الثمرة برؤوس الشياطين لفظاعة شكلها، وقبح منظرها مع ما تحتويه من المرارة الشديدة، ويقول تعالى في وصف طعامهم أيضا: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَحَيمًا (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا) " يغص به آكله قال ابن عباس: " شوك من نار يعترض في حلوقهم لا يخرج ولا ينزل)، وإذا أكلوا من ذلك احتاجوا إلى الشراب، ولا شراب إلا من الحميم ذلك الماء الذي يغلي من شدة حرارته فيقطع الأمعاء {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ أو من الماء الصديد (وَيُسْقَى مِن مَاءِ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتِ وَمِن وَرَأَىبِهِ، عَذَابٌ غَلِيظٌ)
،
(1)
فلا إله إلا الله ما أشد العذاب في جهنم، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (اللهم أعذنا منها يا أرحم الراحمين.
) سورة الدخان، الآيات 43 - 46
() سورة الصافات، الآيات 62 - 67
() سورة المزمل، الآية 12
() صفوة التفاسير 3/ 467
() سورة محمد، الآية 15
() سورة إبراهيم، الآيات 15 - 17