من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

من معالم الفكر التربوي

﴿179﴾

عند الشيخ أحمد ا

صنوف العذاب:

(2)

(1)

تلك الثياب التي قطعت من النار لأهل النار، ومع أنهم مكبلون في الأصفاد، ومع الجوع الشديد الذي يلجأون معه إلى أكل الزقزم والصديد والقيح، ومع العطش الشديد الذي يلجأون معه إلى شرب الحميم، مع كل ذلك فهناك الكثير من ألوان العذاب وضروب النكال {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا " ومن ألوان هذا العذاب ما حكاه الله تعالى في سورة الحج في قوله: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (وَهُم مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن تَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمْ أعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)، فانظر وقاني الله وإياك عذاب النار كيف تكون ثيابهم نارية، ثم يصب فوق رأس العاصي الماء الحار المغلي الذي ينصهر به ما في بطنه، وينسلخ جلده فيبدل الله له جلدا آخر كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْتَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ " ثم فوق ذلك يضرب في رأسه وسائر جسده بمقامع وسياط من الحديد، وفي الحديث " إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينقذف فينفذ إلى الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعاد كما كان ". فيهمون عند ذلك بالخروج من شدة الغم وعظيم الكرب، فيعادون فيها من جديد ليذوقوا ألوان العذاب. قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّةَ طَعَامُ الْأَثِيمِ (3) كَالْمُهْلِ يَعْلَى فِي الْبُطُونِ كَعَلَى الْحَمِيمِ خُذُوهُ (3) (فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (3) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ، مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ الله

(3)

() سورة المزمل، الآيتان 13،12

() سورة الحج، الآيات 19 – 22)) سورة النساء، الآية 56

((أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب، سنن الترمذي 705/ 4

٥١٩ / ٧٠٦