الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠من معالم الفكر التربوي
﴿17﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ذق إِنَّكَ أنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (هذه أوصاف رهيبة خطيرة، الشجر الذي يطعمونه هو شجر الزقوم يغلي في البطون كغلي الحميم، له ثوران عظيم - والعياذ بالله - يقول سماحته: يقول سبحانه: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي تِهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِعَتْ هُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسهم الحمية يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُو مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالجُلُودُ (*) وَهُم مَّقَمِعُ مِـ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن تَخْرُجُوا مِنْهَا مِن عَمِّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ
حَدِيدٍ
(3)
مِنْ
الحريق ". هذا الذي يصبُّ على رؤوسهم من الحميم تنصهر به أمعاؤهم والعياذ بالله، وبجانب ذلك لهم مقامع من حديد تقمع به رؤوسهم، وما أدراكم ما تلكم المقامع؟ ". وأين المهرب؟ هيهات، فهناك ملائكة موكلون بعذابهم ﴿غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾، وهي مؤصدة عليهم مقفلة الأبواب والنار بنفسها تجرهم بألسنتها، وتقلهم وتهوي بهم في قاعها، إنها تكاد تتقطع من الغيظ، يقول سبحانه وتعالى: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَهُمْ خَزَنَها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ، بل إنها من قبل أن يلقوا فيها وهم بعيدون عنها يسمعون زفيرها من شدة الغيظ على العصاة إِذَا رَأَتْهُم من مكان بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيْظًا وَزَفِيرًا) "، أي " سمعوا صوت لهيبها وغليانها كالغضبان إذا غلا صدره من الغيظ وسمعوا لها صوتا كصوت، وهي دائمة التوقد، لا يفتر لهيبها"، {وَقُودُهَا
الحمار وهو الزفير
(v)!!
(0)
(1)
() سورة الدخان، الآية 43
)) سورة الحج، الآية 19 – 22
() الإيمان باليوم الآخر، الشيخ الخليلي، 41 / ج () سورة التنحريم، الآية 6
)) سورة الملك، الآية 7 () سورة الفرقان، الآية 12 () صفوة التفاسير 2/ 256