من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

من معالم الفكر التربوي

﴿0﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ناصر: " قال لي الوالي ذات يوم: تعال بنا نذهب لنرى هذا المدرس وتلاميذه، ولما دخلنا عليهم الجامع قام الشيخ وألقى كلمة ترحيبية ارتجلها

(1)

ارتجالا فحيرنا؛ فقال الوالي: هذا رجل كبير وشاع خبر الشيخ وسعة علمه في أنحاء عمان، فأخذت تضيفه القرى واحدة تلو الأخرى، فبعد زيارته الأولى للشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، وخلالها تقدم إليه بطلب زيارة أخرى تكون خاصة به وبوالده، فلبى الشيخ الخليلي دعوته، وكانت أفرغ من الزيارة الأولى للتباحث والمناقشات، ثم دعاه الشيخ عبدالله بن زاهر الهنائي لزيارة بلدة الغافات، فرحل إليها مع والده والشيخ خلف الشرياني، وكانت مدتها ثلاثة أيام، وكانا خلالها يستعرضان سير الأئمة، والأولياء الصالحين، واستعرضا سيرة الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي. وعرجا على محبته

،

للعلم ونشره، وحبه لطلبة العلم وتقديم المساعدات لهم، والإحسان إليهم ثم تلتها زيارة إلى "بسياء "، بدعوة من أشياخها، ثم بلدة العارض، ثم رحل

إلى عبري بدعوة من أشياخ بني خليل هناك، وكان الشيخ في جميع زياراته متفقداً أحوال الأهالي والبلاد، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، ولا يخشى في الله لومة لائم، يقول الشرياني: " في زيارته لبسياء رأى رجلا يلبس خنجراً مزينة بالذهب، وآخر يلبس خاتماً من الذهب فنهاهما عن ذلك وساق لهما الحديث الشريف المحرم للبس الذهب للرجال، وقال: إن شرف الرجل وعزته في تقواه وصلاحه، لا في لبس الذهب، وفي زيارته بلدة العارض زار قبر العلامة الزاهد أبي سعيد الكدمي - رحمه الله - ورأى ما رأى حول القبر من

(1) لقاء الشيخ خليل بالشيخ علي بن ناصر المفرجي