من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

(1)

﴿171﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) قيل: " هي حجارة الكبريت لتميزها بين الأحجار بسرعة الاشتعال، وشدة الحرارة وكثرة الدخان ونتن الرائحة، والالتصاق

بالأبدان، وهو قول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنها، وذلك جزاء الذين عملوا السيئات ولم يتوبوا، مصرين على ما هم عليه، يقول سماحته: " الذي يأتي بالسيئة يجزى مثلها، ولكن ما أدراكم ما هو الجزاء، إنما الجزاء ذكره الله تعالى في قوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَبِكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) وقد جاء وصف عذاب النار في آيات شتى، وكلها تدل على أنَّ هذا العذاب عذاب لا يطاق، والله تعالى يقول: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَيهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيم) يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) وَهُم مَّقَدِمعُ مِن حَدِيدٍ (2) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن تَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمَ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الحريق هذا العذاب لا يمكن لأحد أن يطيقه مهما أوتي من قوة كيف والقوة يومئذ كلها تتلاشى، إنَّه عذاب فوق ما يتصور نعم صدق الله العظيم القائل: {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ

(0)

الإنسان

الأليم،

((7)

(1

(*)

فاعتقنا يا أرحم الراحمين من عذاب الجحيم، إنك جواد كريم، غفور رحيم، عفو حليم، برحمتك يا أرحم الراحمين يارب العالمين.

)) سورة البقرة، الآية 24

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 449/ 2

() سورة التنحريم،، الآية 6

() سورة الحج، الآيات 19 22 () وللآخرة خير وأبقى الشيخ الخليلي،

) سورة الحجر، الآية 50

250/ 2

٥٢١ / ٧٠٦