من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

من معالم الفكر التربوي

﴿178﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

(1)

العبادة، الدليل على ذلك أنَّ رسول الله لا و اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَتَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ) في حديث عدي بن حاتم قال: أتيت النبي وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَتَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله) قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه " " فإذا العبادة الواجبة الله تعالى هي طاعته المطلقة، والشهادة عهد الله أن يعبده الإنسان كما يحق لجلاله

(r)!!

وقال أيضا: " وعبادة الله تعالى تعني الخضوع المطلق الله سبحانه وتعالى، خضوع الروح والجسد والقلب والعقل، وجميع الحواس والمشاعر الله سبحانه وتعالى، هذا الخضوع يكون بتحكيم أمر الله، واتباع هداه وبالإعراض عن نهيه وبالوقوف عند حدوده

أثر العبادات الروحي

(E)!!

يشير سماحته في كثير من المواطن إلى الأثر الروحي العميق للعبادات بصورة إجمالية، وبصورة تفصيلية أحيانا فالعبادة تعني الإنعتاق من الخضوع لغير الله، وإذا كان الأمر كذلك فإنها تمد الإيمان بطاقة روحانية كبيرة، يقول سماحته: " وقد جعل الله سبحانه عباداته المتنوعة وقودا روحانيا للإيمان"، لأنها " ذات أثر عميق في الإصلاح النفسي والاجتماعي، وتنوير

)) سورة التوبة، الآية 31

() سنن الترمذي رقم 3095

((الجملة، الشيخ الخليلي، ص 14، 15، وانظر العبادة وأثرها الشيخ الخليلي، ص 23، عوامل تقوية الوحدة،

الشيخ الخليلي، ص 11.

() الحساب والعدل الإلهي، الشيخ الخليلي، ص 23

() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي،

197/ 2

٥٢٨ / ٧٠٦