من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

من معالم الفكر التربوي

﴿JAY﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أكداره وهكذا تتكرر العملية في اليوم والليلة خمس مرات، فضلا عن الرواتب والنوافل.

وقد صور رسول الله هذا الأثر النفسي للصلاة وتطهيرها باطن الإنسان من الأرجاس المعنوية في صورة المحسوس المألوف. وهو الطهارة الحسية - حيث قال: أرأيتم لو أن على باب أحدكم نهرا جاريا غمرا ينغمس فيه كل يوم و ليلة خمس مرات أيبقى من درنه شئ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، وهو مثل أراد به صلى الله عليه وسلم إفهام العقول وتقريب المعاني، فإن النفس آلف للمحسوس وأدرك لحقيقته، وإلا

فشتان بين نقاء الظاهر ونقاء الباطن، وطهارة الجسم وطهارة الروح " بهذا تتحقق المنفعة وتؤتي الصلاة ثمارها اليانعة، فيخف إليها المصلي، ويرتاح بها المتعب، ويهش إليها المنهك، فيسمو ويسمو، وكأنه يسبح في الملأ الأعلى، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين

الهاتف المتنقل وأثره على الخشوع في الصلاة

ولأجل

عموم

الفائدة وتحقيق الخشوع، والحفاظ على قدسية الصلاة

حرصا على جني ثمارها، أنقل فتوى سماحته في فتح الهواتف المتنقلة أثناء الصلاة، ففي جواب على سؤال عن تأثير الهاتف المتنقل على الصلاة من حيث الصحة والفساد، قال ـ حفظه الله: "، ما دام هذا الإنسان تعمّد أن يأتي بشاغل يشغله في صلاته فإن هذه الصلاة تتأثر بذلك، لأنه تعمد أن يأتي بشاغل، وهذا الشاغل يتنافى مع قدسية الصلاة، يشغله عن الخشوع، بل

نفس هذا الشغل من النوع الذي لا يجوز في المساجد لكونه موسيقى. وأنا أعجب كيف يغفل هذا المصلي الذي يأتي إلى المسجد أن يغلق الهاتف النقال؟ أنا سافرت بنفسي كثيراً في أنحاء مختلفة وبطائرات متنوعة، ولم

() جواهر التفسير 146/ 2 153

٥٣٧ / ٧٠٦