الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨من معالم الفكر التربوي
﴿1^^﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
أسمع في يوم من الأيام في الطائرة هاتفاً نقالاً، لأنهم جميعاً ينبهون بأن إغلاق الهواتف النقالة ضروري في الطائرات، لئلا تشوش على الاتصالات، فهنالك يحافظون على مصلحتهم الدنيوية، وهي مصلحة هذه الطائرات، يحافظون على سلامتهم في الدنيا، ولا يحافظون على سلامتهم في العقبى، عندما يأتون إلى مساجد الله هم أولى بأن يحترزوا، وأولى بأن يغلقوا هواتفهم، ولكن مع ذلك لا يبالون بذلك.
يسمع
هذا الاتصال،
ومع
ذلك لا
وهذه الهواتف النقالة تشغل أصحابها وغيرهم، فصاحب الهاتف عندما هذا الاتصال لا بد من أن يكون مشغولاً به من أين جاءه الاتصال، ولا بد من أن يفكر كثيراً في قصد هذا المتصل لأي غرض اتصل به، لا سيما التجار فإنهم مشغولون بتجارتهم، وهم دائماً يحسبون حساباً للأرباح التي يحرزونها أو الأعمال التي يقومون بها، فلذلك تشغلهم الهواتف النقالة، وكذلك صاحب أي عمل من الأعمال يشغله عمله، فإذا ما جاءه الهاتف النقال اشتغل بذلك وأصبح لا يفكر في أمر صلاته بقدر ما يفكر في مضمون ينحصر شر الهواتف في شغل هؤلاء عن صلاتهم فحسب، بل هذه الهواتف تشغل المصلين؛ لأن كثيراً منهم يمتعضون منها، فيتألمون منها وأنا واحد منهم، أنا إن سمعت هاتفاً في الصلاة أتأثر كثيراً لأنني أرى أن هؤلاء الذين يحملون هذه الهواتف ويتركونها شغالة غير مغلقة عندما يدخلون في المساجد إنما هم في الحقيقة يتعمدون أن يلهوا الناس عن الصلاة، وأن يلهوهم عن ذكر الله فلذلك أتأثر بهذا، فإذا تنصب على هؤلاء اللعنات من كل جانب، فمالهم ولهذا الأمر، ما بالهم لا ينتبهون، هذه مصيبة من المصائب نسأل الله تبارك وتعالى السلامة منها، ونسأل الله أن يهدي هذه القلوب إلى الحق وإلى طريق مستقيم "
(1) سؤال أهل الذكر 6 من محرم 1424 هـ / 2003/ 3/9 م