الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢من معالم الفكر التربوي
﴿192﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
الفقر، والله يعدك مغفرة منه وفضلا وحاول أن تجعل لك برنامجا للصدقة في جدول تعده سابقا، ليعينك ذلك على محاسبة نفسك، وعاهدها على اقتطاع جزء من دخلك لا يدخل في حسابك أبدا، قدمه الآن وانسه تماما
تجده غدا في ميزان حسناتك.
الصوم وأثره الروحي
(1)
6
لقد فرض الله سبحانه وتعالى على عباده صيام شهر كامل في كل عام، وهو شهر رمضان المبارك،" لأجل تربية الضمائر وتقوية الملكات، ولأجل تهذيب النفس ولأجل ترقيق الشعور، ولأجل تنوير الأرواح " ويوقض جانب الإحساس لدى الإنسان بتذكره عند الجوع حال البؤساء والفقراء والمساكين؛ فترق أحاسيسه ومشاعره تجاههم، ويفيض عليهم بما آتاه الله تعالى من خير " فيحصل الارتقاء بالنفس من جانبين: الأول: من ثمرة الصيام نفسه بكف النفس عن الانجراف وراء شهواتها من الطعام والشراب ونحوه، فتقوى بها إرادة الإنسان.
(1) "
والثاني من حيث الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وقد تقدم الحديث عن آثار الإنفاق الروحية.
كذلك الصيام هو " سبب للتقوى، فهو مطهر للقلب لما بعود به النفس من البعد عن معاصي الله سبحانه وتعالى، فإن الصائم بصيامه تقوى إرادته على شهواته، ويستطيع أن يهيمن على نفسه، بل الصيام في جوهره ه الكف عن محارم الله، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله)، ويقول
() وجي المنابر، الشيخ الخليلي، 170/ 1 () السابق 1/ 157
)) رواه