الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧من معالم الفكر التربوي
(1)
﴿19﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
والفضة ")، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ")، فعلى الإنسان أن يحرص على أن يكون حجه مبروراً، وعلامة بره أن يعود خيراً منه عندما ذهب (3) كما عليه في حجه أن يتذكر ما كان عليه السلف الصالح من تضحية في سبيل الحق من لدن إبراهيم عليه السلام ومرورا بمحمد الله و صحبه "الكرام
2 ـ النوافل وأثرها الروحي
(2) "1
لقد تبين لنا من هذا العرض أنَّ العبادات المفروضة من الصلاة والصيام والزكاة والحج، هي من أكبر الوسائل وأعظمها في تهذيب النفوس وتزكيتها، وتقوية الإيمان، وتربية الروح على الخوف والرجاء الله سبحانه، وعلى الإنسان أن لا يقتصر على ما هو واجب، بل عليه أن يتنفل ويزيد من القربات صلاة وصياما وصدقة وحجا، وعمرة، ليكون رصيده وافرا من الحسنات والثواب بإذن الله تعالى، وتقوى صلته بالله عزو جل ويصبح قلبه متوجها إلى الحق فإنَّ " الإنسان إذا توجه قلبه إلى الحق تفاعلت الأمور كلها معه، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يجعل بينه وبين ذلكم القلب الطهور النقي صلة، وقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يرويه عن ربه سبحانه وتعالى: " ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها " وما معنى ذلك إلا أن الإنسان يكون موفقا من قبل الله سبحانه وتعالى في جميع تصرفاته وفي جميع أعماله فيسخر الله له الوجود)
() سنن الترمذي، رقم 810، وسنن النسائي، رقم 2630، وسنن ابن ماجة، رقم 2887)) صحيح البخاري، رقم 1683، وسنن الترمذي، رقم 933
)) سؤال أهل الذكر 24/ شوال 1423 هـ / 2002/ 12/29 م
() وحي المنابر، الشيخ الخليلي، 158/ 1
تطهير القلوب، الشيخ الخليلي، 1/ 480