الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥محال الفكر الزيزي
من
﴿00﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
للشيخ في زيارته هذه، يقول الشرياني: " فلما وصل الشيخ عند السيد أحمد تلقاه بالبشر والسرور، وقال: دعوناك وأزعجناك، ولكن دعوناك لنقلدك أمر القضاء بولاية ضنك؛ لأن الأهالي هناك قدّموا شكوى ضد قاضيهم الحالي، وهم غاضبون، يريدون قاضياً آخر مكانه، وقد رشحناك لهذا المنصب، فأجاب قائلا: "أرجو المعذرة، فأنا لا أصلح لوظيفة القضاء؛ ذلك لأني لا معرفة لدي بأحكام القضاء، وقد تربيت في زنجبار، ولم أتعلم العلم الذي يؤهلني لهذه المهمة، وليس عيباً أن يعترف المرء بعدم معرفته بالشيء الذي لا يعلمه، وليس عيباً علي أن قلت لا أعرف أحكام القضاء، وإنما العيب يلحق من تفشم وأدخل نفسه في القضاء دون دراية بأحكامه، فهذا عذري واضح جلي، فقال السيد أراك لا تريد القضاء يا شيخ، فكلامك هذا يدل على غزارة علمك، وسعة فقهك، ولكن لا بأس، ارجع إلى بلدك، وواصل عملك الذي أنت فيه؛ ومتى أردناك دعوناك لتأتينا، بارك الله فيك وفي أمثالك، والتقى في زيارته تلك بالقضاة في مسقط، ودارت بينهم محاورات علمية (). والذي يبدو أن السيد أحمد كان ينوي تعيين الشيخ أحمد قاضياً على ضنك " على الرغم من اعتذاره غير أن الشيخ إبراهيم العبري أرسل برسالة إلى السيد أحمد يطلب فيها إبقاء الشيخ الخليلي في بهلا، في مهمة التدريس، ويعتذر له عن تعيينه في منصب القضاء، مطالبا بإعفائه من هذه المهمة، معتذراً إليه بأن القضاء يتطلب ارتحالاً وتنقلاً، وصحة الشيخ لا تسعفه على ذلك، فهو يجد صعوبة في الترددات وغيرها، وربما اعتذر إليه أن عمان تتميز
(1) لقاء خليل بن أحمد بالشيخين المفرجي والشرياني