الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
يعتصم
دخول الشيطان الرجيم إلى قلبه، فيغلق عليه جميع المنافذ، سائلا المولى القدير أن يعينه على ذلك. يقول سماحته: " إن القلب يقع بين جزر ومد، تطغى عليه مؤثرات نفسية ومؤثرات أخرى فيتزعزع ويتزلزل وطبيعة الإنسان الضعف، الإنسان ضعيف جدا، وإنما عليه أن بالله، ولذلك الله تبارك وتعالى أمر أن يفزع الإنسان إليه مستعيذا بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم يقول عز من قائل: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ عليه) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَبِفٌ مِنَ الشَّيْطَنِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾، يقول سبحانه وتعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ، فالإنسان مأمور أن يلجأ إلى ربه سبحانه وتعالى مع إحساسه بمثل هذه المؤثرات التي تطغى على
نفسه (3)
ولابد من التعريج هنا باختصار على مرضين خطيرين يذهبان بالأعمال، ويعملان باستمرار على تفريغها من مضامينها، ويقضيان على روحها قضاء تاما، وهما الرياء والعجب، ومن هنا أتناول توجيهات سماحته في اتقاء الإصابة بهما، وسبل العلاج لمن ابتلي بهما. التخلص من الرياء وأثره السلبي:
يقول سماحته: " إن الرياء في الأعمال يرجع إلى فساد الفطرة، وإلى انطماس البصيرة، ذلك لأن العاقل يرى أن الكون مسخر بأمر الله، فالله وحده هو المقدم والمؤخر فيه، وهو الذي يوجد المعدوم، ويعدم الموجود فيه، والله وحده هو الذي يبسط النعماء، ويدفع الضراء، والله تبارك وتعالى
(1) سورة الأعراف، الآية 201،200
() سورة فصلت، الآية 36
() سؤال أهل الذكر 3 رمضان 51424 - 2003110129 م