من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

﴿202﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي ويقول سماحته مؤكداً على تلك المعاني ومبيناً ما يمكن أن يستأصل به

الإنسان داء الرياء قائلا:

"لو أنَّ أهل السماوات والأرض اجتمعوا على الثناء على أحد من الناس، عند الله تعالى مرفوض لما أفاده ذلك شيئا، ولو أنهم اجتمعوا على ذمه والقدح فيه، والحط شأنه، فإن ذلك لا يضره ه عند الله تبارك وتعالى إن

وهو

من

وجه

الله

كان مقبولا عنده سبحانه، وعلى هذا فعلى العبد أن يبتغي بعمله تبارك وتعالى لأجل مصلحة نفسه، إذ مصلحة نفسه إنما تناط بالإخلاص الله تعالى والإنسان يدرك أن الذي خلقه فسواه هو الله سبحانه، وهو القادر عليه، فلماذا يتعلق بغيره فيبتغي بعمله غير وجه الله؟ قُتِلَ الْإِنسَنُ مَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِن نطْفَةٍ خَلَقَهُ، فَقَدَّرَهُ (3) ثُمَّ السَّبِيلَ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا فَليَنظُر) و الإِنسَنُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَيْنَا الْمَاءَ صَبَّا) الْأَرْضَ شَقًا شفا: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونَا

وتخلاً * وَحَدَابِقَ غُلَبَا وَفَيكِهَةً وَأَنَّا مَتَنعًا لَكُمْ وَلأَنْعَمكُمْ)

(1)

فإذا كان يدرك أن الله تعالى هو الذي بسط له هذا الخير كله، وهو الذي خلقه وطوره من طور إلى طور حتى اكتمل خلقه وصار على ما هو عليه، وهو الذي نمي مواهبه، وبسط له في الرزق وهيأ له هذه الأسباب، وسخر له ما في السماوات وما في الأرض جميعا، فكيف يبتغي الثناء من الناس أو يبتغي المثوبة من الناس، ويترك إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى؟! يتأتها الإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَتِكَ الْكَرِيمِ (الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّنَكَ فَعَدَ لَكَ) في

(T).

أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكْبَكَ)

)) سورة عبس، الآيات 17 32

() سبورة الانفطار، الآيات 86

٥٥٢ / ٧٠٦