من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

من معالم الفكر التربوي

﴿205﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي وإن كان معجبا بعمله فعليه أن يعلم أن روح العمل الإخلاص فبدون الإخلاص لا قيمة لذلك العمل الذي يعمله، وإن كان معجبا بماله فعليه أيضا أن يدرك أن المال إنما هو عرض زائل، وأنّ من الناس من يفوقه مالاً بكثير وقارون كان أكثر منه مالاً، حتى أن الله تبارك وتعالى وصف أمواله بقوله: {وَآتَيْنَهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوَا بِالْعُصْبَةِ أَوْلِى الْقُوَّةِ

6 (1)

وهذه الأموال كانت وبالا عليه فقد خسف الله به وبدار ه الأرض، فماذا عسى أن تكون قيمة هذا المال، وهناك الكثير من الكفرة يفوقونه في كثير من الأموال. والمال وبال على العبد إن لم يتصرف فيه تصرفا حسناً، كما يقول

الشاعر:

النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن لم يكن ورعاً ماذا يكابد بين الهم والنار

وليس من الورع أن يعجب بماله

والمال ما ليس به افتخار لأنه إن لم يزك نار

(2)

والفقر من المال شعار الصالحين.)

أما الغرور فيقول سماحته في سبيل علاجه: " ثم إن كان الإنسان أيضا مغروراً بعمله، أو مغرورا بعلمه، أو مغروراً بماله، أو مغروراً بمنصبه، أو مغروراً بأي شيء مما خوله الله في هذه الحياة الدنيا، فعليه أن يدرك أن ذلك إنما هو خيال عابر وظل زائل. الدنيا كلها لا تساوي شيئاً. فماله وللإعجاب بما أوتي في هذه الدنيا من علم أو ما صدر منه من عمل، وما أوتيه من مال،

(3) سورة القصص، الآية 76 الدين الحق، الشيخ الخليلي

٥٥٥ / ٧٠٦