من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

﴿206﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي أو ما أوتيه من جاه، أو ما أوتيه من منصب، أو أوتيه من جمال، أو أوتيه من أي شيء من هذا القبيل؟!. هذه حلية معارة لا تلبث أن تسترد، فلذلك على الإنسان أن يستبصر، وأن لا يغتر بشيء من ذلك وأذيل هذه المعاني ببعض الأبيات التي قالها أبو مسلم ناصر بن سالم الرواحي في هذا المعنى أيضا:

(1)

وجرد على الإخلاص جدك في التقي ففوقك بالشرك الخفي خبير واخلص مع الجد اليقين فإنه به تنضر الأعمال وهي بذور وبالرتبة القصوى من الورع التبس فللورع الدين الحنيف يحور وكن في طريق الاستقامة حاذرا كمين الأعادي فالشجاع حذور يجوز طريق الاستقامة حازم على حرب قطاع الطريق قدير مراصدها شتى وفي كل مرصد لخصمك حرب بالبوار تغور فلا تخش إرهاقاً وساور ليوثها

بعزم يفض الخطب وهو

(T)

تذكر أخي المسلم أن الإخلاص يحقق لك فوق ما ترجو، فوق ما تتصور، فوق ما تتوقع، فوق ما تأمل، ولا تغتر بثناء الناس عليك فكثير منه دجل وتمويه، ومجاملات فارغة، وهي فارغة حتما من الثواب، ومثل ذلك الثناء قد يفسد عليك عملك، ويحرمك من الثواب، فتكون ممن خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، وأعلم أنّ الذي يثني عليك وعلى عبادتك، أو يطريك أو ما شابه ذلك، إما أن يكون ممن يحب أن يثني عليه فهو يريد أن ينقلك إلى رتبته الدنيئة، وإما أن يكون ممن لا يحب ذلك وإنما يريد أن يولد في نفسك حب الخير ويشجعك عليه، كما هو حال المربين من العلماء المخلصين، وسيكرهك وتصغر في عينيه إن رآك معجبا مرائيا مغرورا

((سؤال أهل الذكر 3 رمضان 1424 هـ - 29/ 10 / 2003 م)) ديوان أبي مسلم ص 207

٥٥٦ / ٧٠٦