من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

من معالم الفكر التربوي

﴿208﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

كل حالاته، يراقب الشيطان

بعيني

يلج عليه، وفي أي حال يفضي إليه

(1) "

الخائف الوجل، لا يدري من أي ثغرة

على الإنسان قبل أن يقدم على المعصية أن يتفكر مليا في عواقبها، وليعلم أنها لذة عاجلة فانية إذا انتهى زمنها فكأنها لم تكن أبدا، ذهبت لذتها وبقي أثمها وحرجها النفسي، وبقي دفع ضريبتها، وأداء ثمنها، وليتذكر جيدا أن الثمن غال باهض ربما استمر يدفعه طول حياته، ولربما حمل من عقبه ومجتمعه أيضا سداد ذلك الثمن من بعد حياته، حينئذ يقول: يا ليتني ما ارتكبت، ليتني ما فعلت، لقد عطلت عقلك ونداء ربك، واتبعت هواك ونداء الشيطان، فلا تنفعك ياليتني شيئا فإياك إياك و الإقدام على

المعاصي.

من الآثار المترتبة على المعاصي

يشير سماحته إلى بعض الآثار المترتبة على المعصية والناتجة عنها ويوضح شيئا من النتائج المرة الكثيرة التي تخلفها المعاصى، ففي ذلك تربية للنفس، وزجر لها عن الانسياق وراء الشهوات، والانصياع لداع الهوى، فمن هذه الآثار السلبية:

1 - فساد القلب وظلمته وخواء الروح وانهيارها، فيصبح بذلك الإنسان أسيراً للمعاصي والعياذ بالله وقد يدركه الموت على ذلك فيخسر الدارين، يقول سماحته: " ومن المعلوم أن القلب يتأثر بمعاصي الله ويفسد بها، فالحق سبحانه وتعالى يقول: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أذنب العبد الذنب نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع وتاب

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 3/ 121

)) سورة المطففين، الآية 14

٥٥٨ / ٧٠٦