الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩عند الشيخ أحمد الخليلي
من معالم الفكر التربوي واستغفر صقل، وإن هو عاد زادت حتى تملأ قلبه، فذلكم الران، ثم تلا قول الله تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فهذا دليل على أن القلب يتأثر بالذنب.
(1)
ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى بين أن النجاة لمن جاء بقلب سليم، إذ قال سبحانه وتعالى: (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم)) كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى وعد الجنة من جاء بقلب منيب، فلذلك ينبغي للإنسان أن يحرص على تنظيف قلبه وإبعاده من أثر المعاصي، وذلك بتوبته من كل معصية، فإن وقع في معصية سارع إلى التوبة والإقلاع عن الغي الذي كان عليه حتى تتحول صفحته من السواد إلى البياض ومن الظلمات إلى النور لتكون صفحة بيضاء مشرقة بإذن الله تعالى (3)
2 - انطماس نور البصيرة، وانطفاء ضياء العقل، فيحس العاصي بالبلادة، وتنعمي عليه الكثير من الأمور العقلية على العكس من الإنسان الصالح الذي يتفتق ذهنه بالابتكارات، ويدرك الكثير من الأمور ذات الأعماق البعيدة، يقول سماحته: " ومن المعلوم أن معصية الله تبارك وتعالى تسبب عمى البصيرة، وانطماس الفطرة .. فتعمى بصيرة الإنسان عن الحق بسبب استئثار نفسه لشهواتها، وانغماسها في معاصي الله تبارك وتعالى. ومن المعلوم أن المعاصي كلها شر وفساد وكلها منافية للفطرة، ومفسدة لها .. ).
(1) مسند احمد رقم 7939 وسنن الترمذي رقم 3334، وابن ماجة رقم 4244
) سورة الشعراء 88 - 89
2) سؤال أهل الذكر /28/ رمضان / 1424 هـ / 23/ 11 / 2003 م / وتطهير القلوب 1/ 480 منهج إصلاح المجتمع، الشيخ الخليلي، 104 / ج