من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

من معالم الفكر التربوي

﴿212﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي عنها، فيعم الجميع سخط الله المفضي إلى هوان الدنيا وعذاب الآخرة، والعياذ بالله، أولم يستمعوا إلى قول الله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْن مَرْيَمَ ذَالِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا (4) يَفْعَلُونَ (1) (2)

ومن ذلك الفساد الذي يعم الناس فساد زروعهم، وانحباس المطر عنهم، بل فساد خيرات البر والبحر على السواء، والإنسان العاصي المجاهر ليس فاسدا في نفسه، بل مفسد لغيره حتماً، وبطريقة مباشرة، أما فساده في نفسه فواضح جلي، أما كونه فاسداً في نفسه مفسدا لغيره فيتجلي ذلك في

الأمور الآتية:

أ) إفساد ذريته ومن حوله من أفراد أسرته بطريقة القدوة، فإنهم يسيرون على نهجه، ويقتفون أثره حين يهون عليهم ارتكاب المعاصي باقترافه لها باستمرار، على مسمع منهم ومرأى ب إفساده الناس من حوله، كالأصحاب والأقران، وذلك بطريقة

القدوة أيضا، وببث الأخلاق الدنيئة في أوساطهم باستهانته بالمعاصي. ج) إفساد المجتمع عموما بتكثير سواد العاصيين، فهو وذريته وخلانه، يشكلون مجتمعاً فاسداً مصغراً وبيئة متعفنة، يتهاوى إليها العصاة والفجرة، ويفجرون فيها، فيفسدون الأمة بذلك.

د) إفساده مصالح الناس ومعايشهم وخيرات البلاد، وإفساده الحرث والثمار، بسبب انتهاك حرمات الله فالمعصية شؤم تعم بها البلوى، ويتبع ضررها الضب في جحره، والسمك في بحره.

(1) سبورة المائدة، الآيتان 78 790

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 510

٥٦٢ / ٧٠٦