من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

من معالم الفكر التربوي

﴿222﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

عديدة منها " النفس الأمارة بالسوء، والشيطان والبيئة الفاسدة عن قرناء السوء وغيرهم)

وكذلك بهارج الدنيا وهوى نفسه، ولذا كان عليه أن يتسلح بسلاح الصبر في المقاومة، فإن الصبر مفتاح الفرج بإذن الله، ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

(2)

ولذا كان الصبر ذا أثر كبير في التربية الروحية من شتى الجوانب.

يقول سماحته: " والإنسان يتحمل مسؤوليات كثيرة، فهو كما تعلمون خليفة في هذه الأرض والخلافة في الأرض تعنى تكييف الإنسان منهجه وفق أمر الله، وذلك أمر يقتضي الصبر والمصابرة. فالله سبحانه وتعالى فرض فرائض، وحد حدوداً، وحرم وألزم النفس تحمل هذه الأمانة، وهذه الأمانة أمانة ثقيلة، يقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالٍ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً " فالإنسان مسؤول عن هذه الأمانة الكبيرة ومطالب بأن يتحملها بجدارة، وأن يقوم بواجباتها وتكاليفها بصبر، وهذا أمر يقتضي حبس النفس على مكارهها

(3)

النفس كما علمنا تدعوها دواع عديدة إلى شهواتها، وتدفعها دوافع متعددة إلى نزواتها، النفس البشرية واقعة بين تجاذب وتدافع، ما بين الغرائز الملتهبة والضرورات المختلفة والحاجات المتنوعة والإنسان مع سلوكه مسلك هذه الحياة لا بد له من أن يتدرع بالصبر، وهو يواجه لأواء الحياة، ويواجه مشاق هذه التكاليف، ويواجه عنت المواجهات المختلفة "

() معالم الاستقامة، الشيخ الخليلي

() سورة العنكبوت، الآية 69

)) سورة الأحزاب، الآية 72

(3) محاضرة سماحته في سناو بعنوان الصبر

٥٧٢ / ٧٠٦