الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤﴿224﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
من معالم الفكر التربوي فإن كلمات القرآن مشاعل هداية، لمن شاء الاقتباس والاهتداء " كل ما في الكتاب العزيز من توجيه للإنسان بأوامر صالحة، أو نهي عن فساد، إنما في ذلك تزكية للنفس .. وتربية للروح وتهذيب للضمير.
إنَّ التلاوة المطلوبة ليست تلك التلاوة المصحوبة بشتى الأنغام والأصوات، العارية عن التدبر، والخالية من التأمل فتلك لا أثر لها في النفس، ولا ثمرة لها في الروح، يقول سماحته: "الإنسان يؤمر أن يقرأ القرآن قراءة المتدبر، المتأمل الواعي، المدرك لمعانيه المتدبر لأمثاله وحكمه، و وعظه وإرشاده، وأمره ونهيه ووعده ووعيده وقصصه وأمثاله؛ ليتزود من ذلك زاد الإيمان وزاد التقوى، هكذا يؤمر الإنسان، فالله تبارك وتعالى أمر بترتيل القرآن الكريم عندما قال وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً، خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو وإن كان خطابا للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام إلا أن الأمر بذلك ينطبق علينا، هو خطاب لأمته أيضا من خلال شخصه صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك قال سبحانه وتعالى: لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى
معنى المكث الترسل والتأني وعدم الإسراع فالإنسان يؤمر أن يتدبر القرآن، كيف والغاية من قراءته الانتفاع به وتدبره، الله تعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنِ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا) ويقول سبحانه: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ». وقد سماه الله روحا في قوله سبحانه: {رُوحًا مِنْ أمرنا
(1)
(1) الإيمان مفهومه وتطبيقاته، الشيخ الخليلي، 65/ح
(1) سورة المزمل: الآية 4
(1) سورة الإسراء، الآية 106
(1) سورة محمد، الآية 24