من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

من معالم الفكر التربوي

﴿225﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

فهكذا ينبغي للإنسان أن يتدبر القرآن وأن يقرأه قراءة الفاهم الواعي المتقن المدرك المعانيه وغاياته.

ويوصى سماحته بأن يغالب الإنسان نفسه، ويجاهدها من أجل أن يتلوا القرآن بعقل حاضر بوعى وتركيز، لا أن يتلو لسانه وعقله يهيم في كل واد ويرتاد كل ناد، أو أن يقرأ قراءة سريعة وبين الحين والآخر يقلب الصفحات، كم بقي له عن نهاية السورة؟ أو ينظر إلى ساعته كم قضى في التلاوة من الدقائق؟ ما هذه بتلاوة حقا، فعلى الإنسان أن يدرك أنه في مقام التلقي عن الله مالك الملك سبحانه وتعالى. يقول سماحته: " الإنسان يطلب منه عندما يتلو كتاب الله سبحانه وتعالى أن يقبل عليه بشعور خاص،، أن يقبل عليه بشعور أنه يتلقى عن الله، لأن ذلك هو كلام الله سبحانه، فيستحضر في نفسه أن الله تبارك وتعالى يخاطبه بهذا القرآن، ولذلك عليه أن يقابل هذا الخطاب بخضوع وتذلل بين يدي الله سبحانه. ثم إن الإنسان مطالب بأن يتدبر القرآن ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: {وتلك الأَمْثَلُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) أي ليتفكروا، فإن ضرب هذه الأمثال من أجل التفكر والاتعاظ وإقبال الإنسان بكليته على كتاب الله. ويقول سبحانه وتعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا».

(3)

على أن الإنسان يؤمر عندما يقبل على كتاب الله تبارك وتعالى يتلوه أن يستحضر بأنه يعالج به نفسه، فإن الله تعالى يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ

(1) سؤال أهل الذكر 30 شعبان 51424 26/ 10 / 2003 م

(1) سورة الحشر، الآية 21

(2) سورة محمد، الآية 24

٥٧٥ / ٧٠٦