من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

﴿228﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي ذلك هو أشدهم خوفا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيراً، ولما تلذذتم بالنساء في الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله، وددت أني شجرة تعضد)

(T) !!

فإذا كان النبي لله ع مع تلكم المنزلة العالية الرفيعة التي بوأه الله تبارك وتعالى إياها، يصل به الخوف من الله تبارك وتعالى إلى أن يود أن يكون شجرة تعضد! فكيف بنا نحن مع كوننا نسبح في خضم الخطايا والأوزار؟!. فنحن أولى أن نحاسب النفوس، ونخشى الله سبحانه وتعالى خشية تمتلك ألبابنا، بسبب ما نشعر به من تقصير في حقه عز وجل، ومن اجترائنا على انتهاك حرمه، وارتكاب معاصيه وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم تمنى أن يكون شجرة تعضد، فكيف بهذا الذي يغرق في معاصي الله، يمسي ويغدو في معاصي الله سبحانه وتعالى، وهو مع ذلك يدعي أنه لن تحبط أعماله بسبب أن المعصية تظل معصية، وأن الحسنة بعشر أمثالها، وهو غير ملتفت إلى أن الحسنة إنها تتقبل من المتقين لا تتقبل من غير المتقين، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (3) ويقول سبحانه وتعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ

كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) () ()

(3)

وعلى هذا فإن المؤمن في الدنيا لا يبارحه الخوف، لأنَّه الواقي من الخوف في الآخرة، إذ لا يجمع الله على عبد خوفين، وفي الآيات القرآنية الواصفة

(1) كان النبي يتأثر بهبوب الريح وكان يتأثر برؤية الغيم وكان لا يقر له قرار إذا رأى سحابة حتى

تمطر

وحي المنابر 83/ 1

(1) الخطوات العملية للشخصية، الشيخ الخليلي، 392/ 1

(1) سورة المائدة، الآية 27

(1) سورة ص، الآية 28

(0) أثر الإيمان بالغيب في الخوف من وعيد الله، الشيخ الخليلي، محاضرة

٥٧٨ / ٧٠٦