الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩229}
من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي للمؤمنين بالخوف، والآمرة به، وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يكفي دليلا على أنَّ الخوف من الله تبارك وتعالى كرجائه تعالى من أهم واجبات الدين، فبها يستقيم أود النفس، وتنزجر عن المعاصي، وتسابق على الخيرات، وإذا كان النبيون أشد خوفا من الله تعالى كما ثبت في الحديث، فما بالكم بسائر المؤمنين، على أنَّ خوف كل أحد إنما هو بقدر علمه وإيمانه
(1) "
هذه المخافة كما تقدم تدفع الإنسان إلى محاسبة نفسه دائما، كما تورث فيها الاعتبار والتذكر والانتفاع بالمواعظ والعبر، وأن لا يمر عليها أصم وأعمى، فإن الله تعالى ناط الذكرى بمن يخشونه، {سَيَذَّكَّرُ مَن تَخْشَى، {إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَن تَخْشَى (3)
(3)
(4)
بجانب هذا الخوف من الله تعالى فإنَّ المطلوب من المسلم أن يوازن هذه الكفة بكفة الرجاء لثواب الله وغفرانه، فيكون الخوف واق له من عمل الشر، ويكون الرجاء حافزاً له على عمل الخير ويستطيع أن يقاوم تيارات الهوى، ونزغات الشيطان في نفسه، بتيار أقوى منه هو تيار الخوف والرجاء" (ه)
ويطلب من المسلم أن يعدل بين جانبي الخوف والرجاء كذلك، يقول
سماحته:
والإيمان هو الذي يجعل الإنسان يربط نفسه بخوف الله ورجائه، فيكون راجيا وخائفا، يعدل بين الخوف والرجاء، فهو من ناحية ينظر إلى فضل الله سبحانه وتعالى وإحسانه فيرجو من الله أن يختم له بخواتم الصالحين، فيدعو
(1) الشيخ الخليلي، 3/ 158
(1) سورة الأعلى، الآية 10
(1) سورة طه، الآية 2
(1) لقاء المؤلف بسماحته
(1) سؤال أهل الذكر 30 شعبان 1424 هـ - 1026/ 10 / 2003 م